فهرس الكتاب
السلام فيه التوحيد فان الناس لغفلتهم إذا رأوا فعلا عقيب فعل نسبوه اليه
وخصوه به وجعل بعضهم الاخير مفعولا للاول وانما هي أفعال الله ترتب بعضها على بعض وهو خالق الكل ومدبر الجميع ولا ينسب إلى غير الحق فعلا الا المجاز فكل ما يجرى من تصاريف الليل والنهار والقحط والمطر ونشر النبات والشجر انما هو خلق الله كله وقد يأتى ذلك على الموافقة للعبد وقد تأتى على المخالفة فاذا جاء على الموافقة سر واذا جاء على المخالفة استاء لما يدركه من الضر فيعود على ماجاء ذلك عليه بالسب والهجر وذلك شئ نكر وانما يرجع بالملامة على ما يصور من الاحياء في الأفعال المزمومة شرعا فذلك مأذون
فيه ومفهوم وأما من لم ولا يحيي ولا يعرف فلا فائدة في ذلك الا الجهل والاعتداء بسوء الاعتقاد لفاعل غير الله وقد كنا علقنا عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال كنا في ركب مع عمر فقال من يحدثنا وهاجت الريح وأنا في آخر القوم فقال عمر أيكم سمع من رسول الله @