فهرس الكتاب
يكون الذي يتعرض له من المفروضات أو المندوبات فان كان من المندوبات فلا يحل له أن يتعرضص له بحال وعلى كل قول وان كان من المفروضات فيه اختلاف قد بيناه في كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (تركيب) فان رأى مكروها نزل بأخيه من ظلم فخشى من تغييره أن ينزل به من البلاء مالا يطيق فلا يلزمه
نصره سواء كان الظلم من مسلم أو كافر مثل أن يخرج اليه أربعة فوارس كفار وهو والمظلوم اثنان فهذا موضع وفاق أنه لا يحل له أن يسلمه فان كانوا خمسة سقط الفرض وبقى الندب والمظلوم من المسلمين إذا لم يطق دفعه إلا بأن ينزل به مثل ما نزل به ما نزل بالمظلوم فانه لا يلزمه أن يتعرض له إذا لم يطقه بل الحل له ذلك لأن في الأولى إقامة رسم الجهاد وفي الثانية احياء ميت الفتنة واثارة نار الحرب وانما يلزم نصره في العهد الذي رواه أبو عيسى وغيره وهو قوله صلى الله عليه وسلم إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم
فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله يعنى في ما فتح له وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر فانه قد تمكن منه ألا ترى إلى الحديث الصحيح الذي رواه أبو عيسى عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيكون عليكم أئمة تعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره@