فهرس الكتاب
بكر تلاه بما يجب عليه فوفاه فله الفضل البالغ في معناه فانه ربي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقام بحفظه له ونصره بنفسه وبماله عند معاندة العشيرة وتظاهر الأعداء واستيلاء البلاء والنبي عليه السلام ربي عليا وانفق
عليه وزوجه وكفاه المؤن الطارئة ولا خلاف أن الأب والابن إذا اشتركا في الفضائل كان الأب أعلي منزلة من الابن وتفاصيل التربية بالمال والنفس يأتي في بقية الكتاب منبهًا عليه إن شاء الله وأما منزلة العلم فكان أبو بكر أعلم الأمة بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم فليس العلم بكثرة الرواية وإنما هم بما يظهر عند الحاجة إليه في الفتوى من الدراية فأما السرد للمعلومات فإنما حدث عند فساد القلوب بطلب الظهور والتعالي علي الأقران والرؤيا في الأعمال وقد ظهر علم أبي بكر في مواطن كثيرة أمهاتها (الموطن الأول) حين خرج
عن جوار ابن الدغنة ورضي بجوار الله (الثاني) حين وجد النبي عليه السلام مخنوقًا مقهورًا فقال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وفي هذا علم وافر وهو أنه لما أراد دفعهم عنه وذهب عنه الحول رجع إلي الحلية بالعلم فكأنه قال لهم أتقتلون رجلا بغير ذنب إذ لم تنقموا عليه إلا أن قال ربي الله وذلك أمر مختص به مع أنه اعتصم بالله الذي إليه يرجع الكل منكم ومن ألهتكم فإذا تعلق بالأصل لم يستحق القتل علي ترك الفرع (الثالث) قوله لأم قبيح حين قالت له إن محمدًا هجاني فحلف لها أنه ليس بشاعر وما هجاها فصدقته وصدق فان الذم
بالحق ليس يهجو وإنما الهجو عربية الذم بالباطل (الرابع) أنه لما بلغه أن النبي عليه السلام قال أسري بي إلي البيت المقدس وكذبه الناس قال أبو بكر صدق أنا أصدقه بأعظم من هذا وهو خبر السماء وهو قياس الأولي الذي خفي علي كثير من العليل وهو جائز في المعقول والمنقول (الخامس) ل قا @