فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 3691

فأنه لم تجمع الأدلة علي ترك فتوى له إلا مسألة واحدة وقد جمع القران وحفظه وبث المصاحف في الأقطار ولو لا ذلك هلك الناس ففعل فيه فعل أبي بكر حتى ضبط الإسلام وأما منزلة السياسة فقد دبر الناس عشر سنين ما نقموا عليه فيها ما ينبغي الإفساد نياتهم وخبث سرائرهم ونفوذ

القدر علي أيديهم فأن قيل قدم قرابته في للولايات والعطاء قلنا اجتهاد أداء إليه نظره وبه نقصت مرتبته عمن كان قبله وأما منزلة الشجاعة فقد ثبت قلبه عند تحمل شروط البيعة وما كع عنها وتأخر عنها علي وهذا يدل علي ثبوت قلب عثمان وصرامته فوفي بشرطه وعمل بالكتاب والسنة وسار بسيرة أبي بكر وعمر في القضاء بالنص ثم بالاجتهاد لان تقليدهما لا يجوز فلا يدخل في شرط البيعة وظن علي أنه يشترط عليه التقليد فنفر عن ذلك وأشكل التمييز بينه وبين علي فبرز عثمان بالذكاء والفطنة والقوة والصرامة وأما منزلته في العفة

والإنصاف فإنها تقارب منزلة من قبلة في الجري علي السداد وقطع الأطماع وصيانة الحال عن الفساد وأما منزلته في الزهد ففوق منزلة من بعده فانه كان قادرا علي كف من قام عليه بعشيرته وأصحابه وأصحاب محمد فتورع عن ذلك وأسلم نفسه صيانة لدماء الأمة أن تراق من جهته وهذه هي الغاية مع موالاة الصيام والقيام وتلاوة القران وترجع علي غيره بالسابقة والغناء والهيبة حتى استحيت منه الملائكة والسكون والحلم والسخاء والنفقة علي الإسلام وزاد بصيرة علي البلاء العظيم والغبن الكثير والقتل والبغي والتخاذل عن النصرة في نسخة يحي

ابن معين التي جلبتها ولم يسبقني أحد عليها أخبرنا يحي بن معين أخبرنا عبد الله @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت