فهرس الكتاب
لا يعد لله سرًا وقد عارض جمع قريش فيه وحمل الناس القليل الذين أسلموا معه علي أن يقاتلوا أهل الأرض لشجاعته وقوة قلبه ورعيه في قلوب الخلق جاهلية إسلاما وبهذا دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يعز الله به الدين وأما
منزلته في العفة والإنصاف فقد ظهرت في طول مدته ظهورًا لإخفاء لأحد به ولا يحصره العدد ودون العطاء وقدر المقادير ورتب المنازل وفضل بعليه وسو أبو بكر بعليه وشاور كيف يعمل فقيل له ابدأ بنفسك ثم الأقرب. فالأقرب فقال له ذكرتني الطعن وكنت ناسيا بل بدأ برسول الله وقرابته فلما فعل ذلك حصل في الدرجة الثانية من قرابته ومن إنصافه أنه قدم أسامة علي.
ابنه عبد الله ومنزلته في الزهد أكبر من أن تسطر فانه أعرض عن جميع ما وصل إليه وأخذ من الفئ علي يديه وقد جمعت سيرته في ذلك فكانت أسفارًا وملازمته القفار وترك التأدم لأجل الناس زهد وإنصاف ومنزلته في التدبير عظم في الأول لا نطول بذكر ما لاشتهارها وكذلك التنزيل حتى كان الطرطوشي يقول لي لو قال أحد بتقديم عمر علي أبي بكر لقلته فقلت له عمر من حسنات أبو بكر ومن فضائله.
ذكر عثمان: وأما عثمان فأن فضله علي من بعده في المنازل السبعة ظاهر أما منزلة التربية فأنه أنفق المال عند الحاجة وبذل فيه ما لم يبذله غيره وخصوصا جيش العسرة خانه أعطي فيه ألف مثقال وجهز بالجمال وأحمالها وحفر بئر رومه وأما منزلته في العلم @