فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 3691

إلى الخير وقد يقترن بالبياض ما يخرجه إلى الشر وإنما كانت المرأة السوداء مكروهة في بلاد البيضان لأنها خلاف العادة وامرأة سوداء في بلاد السودان لا تنكر وإما كونها ثائرة الرأس فزيادة في الكراهة لأنها عبارة عن سوء الحالة في اليقظة والرؤيا مثله ومثالة وشعت الرأس مذموم على الإطلاق والترجل محمود وقد بيناه في الكلام المقدم على التفصيل وضرب المثل لذهاب الوباء بخروج السوداء وذلك لحكمة وهو إن النبي علية السلام كان داعيا في ذهاب الوباء عن المدينة وانتقاله عن

المجحفة لكون المشركين بها حينئذ وكان يتوقع الاجابة ويتوكف بلوغ الأمل منها فلما رأى هذه الرؤيا ردها إلى ما كان ينتظر وكذلك يفعل المعبر فيما ينزل بة من المنامات يردها إلى تتشوق إلية النفوس وتتعلق بة القلوب. غريبة من التعبير وهو ان السواد من الات الملوك قال الله سبحانة مخبرا عن الكفار (فلولا القى علية اسورة من ذهب) واليد في العربية عبارة عن معان كثيرة منها القوة والسلطان والقهمر والغلبة تقول. العرب مالى بهذا الامر يدان ولذلك اولة النبي علية السلام على منازع لة وذلك من جهة ان السوار من هيئة الملوك فكنى بة الملك عنة وضرب المثل بة ويحتمل ان يكون ضرب المثل بالسوار كناية عن الاسوار وهو الملك وحذف لة الملك الهمزة وكثيرا ما يصرف الملك الامثال بالحذف من الحروف وبالزيادة فيها وهو معلون عند اهل الصناعة وارد في الاثار والنكتة التى لم ار بشرا يعلمها ففتح الله على بفضلة فيها فاسال الله ان يعظم الاجر عليها وان ينفعنى واياكم @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت