فهرس الكتاب
إلى الخير وقد يقترن بالبياض ما يخرجه إلى الشر وإنما كانت المرأة السوداء مكروهة في بلاد البيضان لأنها خلاف العادة وامرأة سوداء في بلاد السودان لا تنكر وإما كونها ثائرة الرأس فزيادة في الكراهة لأنها عبارة عن سوء الحالة في اليقظة والرؤيا مثله ومثالة وشعت الرأس مذموم على الإطلاق والترجل محمود وقد بيناه في الكلام المقدم على التفصيل وضرب المثل لذهاب الوباء بخروج السوداء وذلك لحكمة وهو إن النبي علية السلام كان داعيا في ذهاب الوباء عن المدينة وانتقاله عن
المجحفة لكون المشركين بها حينئذ وكان يتوقع الاجابة ويتوكف بلوغ الأمل منها فلما رأى هذه الرؤيا ردها إلى ما كان ينتظر وكذلك يفعل المعبر فيما ينزل بة من المنامات يردها إلى تتشوق إلية النفوس وتتعلق بة القلوب. غريبة من التعبير وهو ان السواد من الات الملوك قال الله سبحانة مخبرا عن الكفار (فلولا القى علية اسورة من ذهب) واليد في العربية عبارة عن معان كثيرة منها القوة والسلطان والقهمر والغلبة تقول. العرب مالى بهذا الامر يدان ولذلك اولة النبي علية السلام على منازع لة وذلك من جهة ان السوار من هيئة الملوك فكنى بة الملك عنة وضرب المثل بة ويحتمل ان يكون ضرب المثل بالسوار كناية عن الاسوار وهو الملك وحذف لة الملك الهمزة وكثيرا ما يصرف الملك الامثال بالحذف من الحروف وبالزيادة فيها وهو معلون عند اهل الصناعة وارد في الاثار والنكتة التى لم ار بشرا يعلمها ففتح الله على بفضلة فيها فاسال الله ان يعظم الاجر عليها وان ينفعنى واياكم @