فهرس الكتاب
من قول الحور العين حقيقته أن الله سبحانه لما خلق الحواس قرن بها خلق المكاره في متعلقاتها ولذاتها فلذة الفم بالطعم والذوق ولذة الأنف بالشم ولذة العين بالنظر ولذة الجسم كله باللمس ولذة الأذن بالسمع وكل وجه تقترن به اللذة في هذه الحواس يقترن به مكروه ولكل واحد تفصيل وتفسير المعنى الذي لاجاه يستحسن ويستبقح لا يعلم الا على الجملة بالملاءمة والمخالفة بالصوت أثر عظيم في النفس عند ادراكه وعلى قدر حسنه يكون وقع أثره في النفس بالاصغاء اليه أو الاعراض له والقبول له أو الرد فان اعتضد بمحبة أو اشراف إلى المحدث أو الحديث زادت اللذة فإن اقترنت له مسرة أو انفردت كان أكثر منه أو مثله فإن كان المنطق رخيما رقيق الحواشى ليس بهراء أوسع الاذن سماعا والنفس ميلا وقبولا فان كان منغما انتهى وذلك بتقدير الحركات والسكنات منه وترديد الانفاس عليه وذلك هو التحبير في الكلام والتنغيم في الغناء هذه جملة كافية فأما التفصيل فان الذكر @