فهرس الكتاب

الصفحة 2598 من 3691

من احد كما ان الفخذ اكبر من الضرس (فوائده) هذه المقادير التى يكون عليها الكافر في جلده وجسمه ولحمه وعظامه ولسانه قال علماؤنا ليست مخلوقة ابتداء وانما هي الاجزاء التى كانت في الدنيا موجودة وباينت الجسم على طول مداه فيجمعها الله سبحانه له من غذاء تغذاه وما اكل الهواء والفساد منه ويحتمل ان تكون الاجزاء التى افسدها او ظلم بها توصل به حتى يكون ذلك اعظم لآلامه فان البدن متى كان اكثر اجزاءا كان الألام اعظم عادة اجراها الله تعالى وكون الخلق يتوطئون فيه ذلة له وصغار فان الذي هو فيه من العذاب اعظم من الوطء على اللسان ويحتمل ان يكون الله يخلق له من الألم وجعا في لسانه وذلة في قلبه اضعاف او مثل ما يخلقه عند اتصال الاجزاء بالنار فان الألام عندنا ليست على مقادير الأسباب وأنما هي بحسب ما يخلق الله منها عند اتصالها بمسبباتها وفي هذه الاصول التى قررنا لكم دستور ينبئكم بفسر ما بقى عليكم فأتخذوها له وقول ابى هريرة كنت لها متخوفا حتى قتل الرجال صحيح المعنى لأن كل أحد يخاف سوء الخاتمة وان تنفذ من الله سابقة لم يعلم بها حتى روى أحمد بن حنبل ان جبريل يخاف عذابه مع انه امين الله وواسطته إلى رسله وقد بينا ذلك في انوار الفجر وفي المشكلين وغيره @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت