فهرس الكتاب
الزهاد بخراسان يضع الحديث في فضائل القران وسوره حتى أخرج لكل سورة حديثا فكلم في ذلك وعرض عليه مافيه فقال رأيت الناس قد زهدوا في القران فأردت أن أرغبهم فقيل له فأين الوعيد في الكذب على النبي عليه السلام فقال أنا لم أكذب عليه إنما كذبت له. ولم يعلم البائس أن من كذب له بما لم يخبر به انه كذب عليه أو علم ولكن استخف فكفر بذلك وقد قال العلماء لا يحدث أحد الا عن ثقة فان حدث عن غير ثقة فقد حدث بحديث يرى انه كذب وقد خرج الأثمة عن ابن عباس عن النبي عليه السلام أنه قال (هلاك أمتى في المصيبة والقدرية والرواية عن غير ثبت) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) وإنما جمع الأئمة هذه الأحاديث الموضوعة والمتهمة ليبينوا حالها للناس لئلا يضلوا بها وقوله هلاك
امتى بالعصية صحيح المعنى ماهلك أهل الفتوى الا بالعصية في أن يحتج كل واحد لمذهبه بما