فهرس الكتاب
وأطيعوا يعني ولاة الأمر وإت أمر عليكم عبدا حبشيا فقال علماؤنا أن العبد لا يكون واليا واستشهدنا عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ولا يكون وكر القطاة مسجدا ولكن النبي عليه السلام ضرب به المثل على التقدير وإن لم يكن موجودا كما قدمنا بيانه ولكن الأمثال تأتي فيها أمثال هذا وجعلوا قوله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت
لقطعت يدها من هذا القبيل لاستحالة سرقة فاطمة والذي عندي فيه أن النبي عليه السلام أخبر بفساد الأمر ووضعه في غير أهله حتى توضع الولاية في العبيد فإذا كانت فاسمعوا وأطيعوا تغليبا لأهون الضررين وهو الصبر على من لا تجوز ولايته لئلا يغير ذلك فيخرج منه إلى فتنة عمياء صماء لا دواء لها ولا خلاص منها وفي رواية ذكر فيها تعدي الولاة فقال اسمعوا وأطيعوا ما أقاموا فيكم كتاب الله وقد بينا ذلك في موضعه (الثانية عشر) قوله عضوا عليه بالنواجذ وهو آخر الأضراس @