فهرس الكتاب
لانه هجر مانهى الله عنه وهجر اهله ووطنه الخلق انسا بالله واعته فتخلى عنهم واعتزل منهم واما العامل فلانه قام بطاعه ربه وافق فعله اعتقاده واما المبارك فبما جعل الله في حاله من نماء الثواب وفي اصحابه من فضائل الاعمال وفي امته من زياده القدره على جميع الامم واما الرحمه فقد قال الله تعالى(وماارسلناك الا رحمه
للعالمين)فرحمهم به في الدنيا من العذاب وفي الاخره بتعجيل الحساب وتضعيف الثواب قال تعالى (وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم) واما الامر والناهى فذلك الوصف في الحقيقه لله ولكنه لما كان الواسطه اضيف ذلك اليه اذ هو الذي يشاهد امرا وناهيا ويعلم بالدليل ان ذلك وساطه ونقل عن الذي له ذلك الوصف حقيقه واما الطيب فلا اطيب منه لانه سلم عن خبث القلب حين رميت منه اللقه السوداء وسلم عن خبث القول فهو الصادق المصدوق وسلم عن خبث الفعل فهو كله طاعه واما الكريم فقد بينا معنى الكرم وهو له على الكمال والتمام واما
المحلل المحرم فذلك بمعنى مبين الحلال والحرام وذلك بالحقيقه هو لله كما تقدم والنبى عليه السلام متولى ذلك بالوساطه والرساله واما الواضع فهو الذي وضع الاسماء مواضعها ببيانه ورفع قوما ووضع اخرين ولذلك قال الشاعر يوم حنين حين فضل عليه العطاء غيره اتجعل نهى ونهب العبيد بين عيينه والاقرع@