فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 3691

الراغب فاليرجع اليها

وليعول في العرفان عليها ومن فوائدها انها مناجاة الله واستقباله فمن ادابها الا يلتفت عند ذلك وليقبل على ما هو فيه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت في الصلاهيمينا وشمالا كما تقدم من غير ان يخرج عن القبلة وكان ابو بكر الصديق لا يلتفت في صلاته مقبلا على ما كان بصدده وفيا بعهدهما التزمه في احرامه واختلف في التفات النبي عليه السلام على ثلاث اقوال (الاول) انه لم يصح (الثانى) انه كان يفعل ذلك رفقا بالامة لعلمهبانها ستلتفت في صلاتها فيكون ذلك تسلية لها (الثالث) انه كان يلتفت تطلعا إلى ما يفعل من

معه واعترض على هذا لانه قد قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح ولا تسبقونى يعنى بافعال الصلاه فانى اراكم من وراء ظهرى وقيل كان في بعض الاوقات تخلق له الرؤيا فيدرك ما وراءه كما يدرك ما امامه وفي بعضها كان على حكم الادمية فيلتفت حينئذ لتحصيل ما كانو يفعلون والثانى من هذه الاقوال اقربها إلى المعنى (الكلمة الثالثة) الصيام تقدم في كتاب الصيام فيه بدائع وقد ضرب يحيى له مثلا في طيبة المسك وكذلك قال محمد صلى الله عليه وسلم لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك والحكمة في ذلك والله اعلم ان الصائم

مكتوم الفعل اذ الصوم فعل لا يعلم حقيقته الا الله سبحانه فينشر الله عليه ريح المسك معلما ملائكته واولياءه انه صائم مباهاة به وتكرمه له وهذا كله جار على الاصل في الشريعة فان المكروه في الدنيا@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت