فهرس الكتاب
السماء تؤتى اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله
الامثال للناس لعلهم يتذكرون) وضرب النبي صلى الله عليه وسلم لها مثلا للمؤمنين وكلا المثلين صحيح فصحيح معجز للناس مبين من المعارف مايعم نفعه في الدين وتشمل بركته جميع المسلمين فاما وجه تشبيهه المؤمن بها فبين فانه تشبيه جسم بجسم واما تشببهه الكلمه الطيبه بها ففيه خفاء وذلك ان الموجودات على ضربين جسم وعرض فتشبيه الجسم بالجسم معتد في البيان وتشبيه العرض بالجسم متشبث بشىء من الاشكال وان كان في كلا الوجهين معقول ومحسوس وكلا المثلين بين الا ان المعقول اخفى الا على العلماء وانما المقصود منه وهى الثانيه
وجه التمثيل في المقصود بالخبر خاصته ثم غيره من معانيه فالعالم يقصر على ذلك والغافل يريد ان يحمله على وجوهه فيزيغ ان كان في الاعتقاد ويخطىء في غيره (الفوائد) كثيره بينا منها في مختصر النير بن جمله امهاتها احدى عشره (الاولى) فيه دليل على تشببه الشىء بالشىء مطلقا والمراد منه معنى واحدا واكثر منه دون استيفاء جميع المعانى (الثانيه) اعلموا ان المؤمن لا يعادله شىء ولا يماثله حتى الكعبه التى يستقبلها في العباده ولكن الامتثال تحتمل ذلك فلا شىء اعظم من الله سبحانه ورسوله بعده من خلقه وقد ضرب المثل بهما
بما هو دونهما (الثالثه) فيه حسن الحياء في الجمله في الحق وا كان الله لا يستحى من الحق ولكن إذا تعين الامر لم يحسن الحياء فيه وقد يفوت بالحياء علم كثير كما يفوت بالكبر فلا يتعلم العلم من يستحى ولا من يتكبر والحياء محمود في الجمله وقد بيناه في شرح الصحيحين (الرابعه) قوله فوقع الناس في شجر البوادى يعنى انهم ذكروا الدوم الرانج الكاذى الفوفل فالدوم معلوم والرانج@