فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 3691

لليوم كله فصار لكل زمان قدر فاشار هو اليه والله اعلم (الثالثه) قوله في تقدير اجر اليهود من يعمل

على قيراط قيراط وقال للمسلمين قيراطين قيراطين اخبار من الله عن كثره عطائه لنا دون من قبلنا بفضله لا باستجاب اذ لا يحب عليه شىء ولذلك لما قالت اليهود والنصارى مابالنا اكثر عملا واقل اجرا معناه قال كلواحد منهم قال لهم سبحانه هل ظلمتكم من حقكم يعنى الذي شرطت لكم شيئا قال لا قال فذلك فضلى اوتيه من اشاء (الرابعه) قال اصحاب ابى حنيفه ان وقت العصر لا يدخل حتى يصير ظل كل شىء مثيله لقوله عن اهل الكتاب مابالنا اكثر عملا وكثره العمل تستدعى كثره الزمان وان لم يكن وقت العصر من هذا الحد كان زمان المسلمين

اكثر فيكون عملهم اكثر من عملنا وذلك خلاف ظاهر الحديث فلنا عنه ثلاثه اجوبه (قال ابو المعالى ابن الجوينى) لا يتعلق في اثبات (الاحكام) بالاحاديث التى مساقها ضرب الامثال فان باب الامثال مكان تجوز وتوسيع (قال ابن العربي) وهو وان كان موضع تجوز وتوسع فان النبي عليه السلام لا يقول الا حقا تمثل له وحقق (الثانى) ان قوله من صلاه العصر يحتمل من أول الوقت او اخره فلا يقضى باحد الاحتمالين (الثالث) ان القائل مابالنا اكثر عملا هو الطائفتان اليهود والنصارى فان قيل فكيف يكونون اقل اجرا ولهم قيراطان قلنا هذا بين

فان المسلمين إذا تباينا واستوى اجر الكثير والقليل كان صاحب الكثير اقل اجرا والله اعلم@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت