فهرس الكتاب

الصفحة 2928 من 3691

شيئا فان تكلفوا تعلم العربية وهي (الثانية) لم يقوموا بفهم القران أبدا حتى ينتهوا من درجة المعرفة بأقواله إلي ما كانت عليه العرب وقد يظن المرء بنفسه أنه عالم به وهو غير عالم ومن هاهنا طرأ الخطأ علي الناس أو من سوء التأويل وهي (المسألة الثالثة) فان الله سبحانه لم ينزل القران بلسان العرب إلا وقد أحاط فيه مجامع سبل فصاحتها ومنها الحقيقة والاستعارة والزيادة والدنيا للبيان والحذف وللاختصار والتعبير عن الشيء بشبهه والأخبار عنه بفائدته أو مقدمته ودرك وجوه ذلك يتعدد وهو كتاب عزيز محكم متشابه

ويشابهه الأول أنه لا خلاف فيه ولو كان من عند غير الله لو جدوا ما فيه اختلافا كثيرا ويشابهه الثاني بأنه أخير قيه عن نفسه بمثل ما أخبر من القول عن غيره فمن محكمة عرف وجه النعمة فيه ومن جهله آفة الجهل حلت عليه النقمة فطرق تفسيره محكمة في كتاب قانون التأويل أمليناه سنة ثلاث وثلاثين بجميع وجوهها خذوا معني اللفظ عربية واعرضوه علي أدلة العقول إن كان توحيدا فما أجاز ظاهرة عليه نفذ وما امتنع عدل به عنه إلي أقرب وجوهه إليه وهاهنا تفاوت الخلق واعرضوا المعني علي آية آخري فان لم تكن معلومة عنده عرض علي حديث

النبي عليه السلام إن كان من الأحكام فما شهد من ذلك له حكم قال الله تعالي (لتبين للناس ما نزل إليهم) وان لم يكن في الحديث نظير بين ولا كان له في القران تتميم عرضته علي أصول الشريعة فما عضدته من @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت