فهرس الكتاب
المحتملات فهو المراد وان تعارضت فيه حملته علي الأحوط أو علي الأخف علي الأصل في الشرع وهي الإجابة أو علي الورع بحسب متعلقاته وان كانت له معان وأمكن الجمع بينها حمل القول عليه والاسقط ما لم يمكن وبقي الباقي علي أصله إلي وجوه متفرعة كثيرة من لم يحط بها لم يحل له أن يتكلم فيه وما تعاطاه من يدريه إلا محمد
بن جرير الطبري خاصة وكلما قرأت في تواليف التفسير مقصر إلا إنهم علي قسمين منهم عاقل لم يتجاوز نقل ما روي خاصة ومنهم من حطب ليلا وجر علي الجهالة ذيلا، فإما ويحا وإما ويلا، وإما قولا عيلا. فتجنبوها ما استطعتم والله الموفق لي ولكم (الرابعة) من تسور علي تفسير القران فصور صورة خطأ فله الويل ومن أصاب فمثله كما روي أبو عيسي وهكذا قال النبي عليه السلام في القاضي أنه إذا حكم بجهل وأصاب فله النار لإقدامه علي مالا يحل له في أمر يعظم قدره وهو الأخبار عن الله بما لم يشرع في حكمه أو أخباره عن ما لم يرده
بقوله في وحيه (الخامسة) الرأي وهو مصدر رأي وهو لثلاثة معان تقول رأي اللون تعني بعين وجهه ورأي في النوم يري رؤيا ورأي بنظره في قلبه رأيا قد يقال رأي ببصره رؤيا لقول الشاعر. وكبر للرؤيا وهش فؤاده ... وبشر نفسا كان قبل يلومها، فمعني تفسير القران بالرأي أي إنما يدبره في نفسه وذلك شرط أن يكون بغير طريقة فأما إذا فسره بما يدبره النظر في محتملاته وترجيح @