فهرس الكتاب
ووصفها كما فطرها فلا تبطلها من غيرة ولا تزد فيها ولاتنقص منها فانها كلها تضليل وكثرها اباطيل (الثانية) قال المفسرون إنما سمى آدم مأخوذ من أديم الأرض وهو وجهها أومن الأدمة وهى السمرة وكلاهما محتمل وليس له معين في الصحيح (الثالثه) ليس أحد الأجزاء المذكورة من الأرض لخلق آدم بأمر واجب في العقل لايجوز غيرة بل جائز ممكن صحيح ثابت أن يخلق آدم ابتداء من غيرشىء كما خلق الأصل في كل شىء ولكنه مدبر حكيم اراد خبق الأصول من غير شىء ليبين
القدرة ثم خلق من الأصول المركبات ليبين الحكمه فهو القدير الحكيم (الرابعة) لوشاء لخلق الناس على صفة واحدة ولكنه نوعهم في الصفات كما نوع أجزاء الأرض وأخذ من تلك الأجزاء جمله صور منها آدم على نسبه بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم غلب فيها في المخلوقين بعض الصفات على بعض فجاء منهم أحمر وأبيض وأسود وسهل وحزن وخبيث وطيب وقد تعتدل على تناسب بحكمه بالغه (الخامسه) ورد في الحديث مفسرا كيفيه القبض فقال النبي عليه السلام ان الله أمر الموكل بالأرض فتناول ذلك من بقاعها على النحو المذكر وجاء بها فكان الخلق
منها (السادسة) ذكر جماعة أن أصل الألوان الأحمر والأسود وان كل لون يرجع إلى هذين فيرجع الأبيض إلى الأحمر ويرجع الأصفر إلى الأسود واعتقد ذلك بالحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم بعثت إلى الأحمر والأسود وقصد بذلك العموم في جميع الناس فتبين أنه تارة إقتصر على @