فهرس الكتاب
الذى يشبه غيرة ولافصل فيه بينه وبينه وانما يكون الفصل من غيرة في عدة مواضع في المشكلين والأصول والقرآن على ثلاثه أقسام (الأول) قسم هو كله محكم لانسخ فيه متشابه أى يشبه بعضة بعضا في الفصاحة والجزاله والجلاله والبيان بقوله تعالى (كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا) وعنه (أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) وبقوله (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله) الثاني أن القرآن فيه محكم أى معلوم منه وفيه متشابه لا يعلم الا من غيرة آياته تبصر بذاتها وآية تبصر بآية أو بحديث أو
بدليل عقلى أو سمعى الثالث المحكم ماوقع فيه الخبر عن غيرالله والمتشابه ماوقع فية الخبر عن الله سبحانه وصفاته العاليه والثالث يرجع إلى الثاني كما بيناة في موضعه (الفوائد) قال العلماء لو كان القرآن كله سواء في البيان ودرك المعنى لما تفاوتت درجات العلماء وقد سبق من حكم الله أن قوما يرفعون بالعلم ويتفاوتون في المعرفه فوقعت أحوالهم على ماوقع به العلم من تنويع البيان لهم (الثانيه) قوله فأما الذين في قلوبهم زيغ يعنى ميلا عن الحق @