فهرس الكتاب
وعدولا عن الطريق إلى العلم به منه وحدة ولاسبيل إلى ذلك أبدا فان الله قد جعل المحكمه اما وجعل المتشابه بنتا وإذا ردت البنت إلى الأم علم نسبها وإذا أخذت بانفراد لم يعلم لها نسب (الرابعه) الذين يتبعون ماتشابه منه على ثلاثه أقسام (الأول) الذي يريد أن يعرفه بذاته ويتكلم عليه بانفرادة يقصد بذلك التلبيس على الخلق والتشغيب بالكفر وهو الفاتن الفتان الضال المضل اللاحد الملحد (الثانى) جاهل يطلب معرفته منه والبيان لا يؤخذ من الأشكال فيفضى به ذلك أما إلى البدعة واما إلى الكفر (الخامسه) ومن الناس من وقف دون المتشابه فلم يتكلم فيه وسلم الأمر لله بيد أنه آمن بأنه من عندة وأنه مقصر
عنه فلو وقف هاهنا كما وقف عن الخوض فيه لكان منصفا ولكنه قال أنا لا أتكلم فيه ولا يتكلم فيه غيرى والحبران مالك والأوزاعى تكلما فيه تارة وزجرا فيه أخرى بحسب حال المتكلم وهو الحق الذي لايدان الله الا به وقد جسر قوم فقالوا إنه ليس في كتاب الله حرف إلا معلوم للعلماء أولهم ابن عباس وإن ذلك يحق له لمنزلته من النبوة ودرجته في العلم وبركه الدعاء له من المصطفى بعلم التأويل ومن نزل عنه فربك أعلم به وباب الدعوى مفتوح فمن دخل الدار علم الأخبار ومن وقف خلف الدار لم يزل أبدا في حجاب وقد روى ابن عباس أنه قال
تفسير القرآن على أربعه أوجه منه مالا يسمع أحدآ جهله ومنه ماتفسرة العرب ومنه ماتفسرة العلماء ومنه @