فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 3691

مالا يعلمه الا الله وهذا هو الحق ولنضرب لذلك مثلا الجسر مافيه فواتح السور وقد قيدنا فيها عشرين قولا ولا إشكال عندى في أنها معلومه للعرب معلومه للمعرب اليهم كافرهم ومؤمنهم والدليل أنهم مع عدوانهم النبي عليه السلام وطلبهم وجوه الطعن عليه والتعبير له انقادوا حين سمعوا كهيعص ياللأقوام أما تسمعون مالا تدركه الأفهام ولايدخل في الكلام بل سلموا وأذعنوا فعلمنا قطعا أن ذلك كان عندهم معلوما وبخطاب الإعجاز

مرفوعا وفي سلك الفصاحه منظوما (السادسه) قوله وما يعلم تأوبله الا الله وقف ها هنا جماعة وياما أحسنه موقفا وأحقه علما وأصوبه رأيا وأخلصه من شوائب الأشكال قولا وأسلمه من عوارض الريب عقدا فان الله هو العالم بالحقيقة فاذا علمنا شيئا لم نعلم الا ماعلمنا ومامقدار علمنا أجمعين في علمه أم كيف يثبت منه ماعندنا منه فإذا وقف الواقفون انقسموا فمنهم واقف بنيه أنه لاعلم عندنا منه بحال ومنهم واقف بمعنى أنه لامناسبه بين علمنا وعمله فكيف سوى ذلك والتقدير لا يعلم تأويله الا الله ويعلمه الراسخون في العلم يقولون

آمنا به أى علمناة واعتقدناة وطلبنا الأمان بذلك لأنفسنا ولما كان طلب الأمان يكون بالعلم اكتفى بذكرة عن ذكر العالم فصاحة وقد انشدوا في ذلك قوله الريح تبكى شجرة والبرق يلمع في غمامه @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت