فهرس الكتاب
مالا يعلمه الا الله وهذا هو الحق ولنضرب لذلك مثلا الجسر مافيه فواتح السور وقد قيدنا فيها عشرين قولا ولا إشكال عندى في أنها معلومه للعرب معلومه للمعرب اليهم كافرهم ومؤمنهم والدليل أنهم مع عدوانهم النبي عليه السلام وطلبهم وجوه الطعن عليه والتعبير له انقادوا حين سمعوا كهيعص ياللأقوام أما تسمعون مالا تدركه الأفهام ولايدخل في الكلام بل سلموا وأذعنوا فعلمنا قطعا أن ذلك كان عندهم معلوما وبخطاب الإعجاز
مرفوعا وفي سلك الفصاحه منظوما (السادسه) قوله وما يعلم تأوبله الا الله وقف ها هنا جماعة وياما أحسنه موقفا وأحقه علما وأصوبه رأيا وأخلصه من شوائب الأشكال قولا وأسلمه من عوارض الريب عقدا فان الله هو العالم بالحقيقة فاذا علمنا شيئا لم نعلم الا ماعلمنا ومامقدار علمنا أجمعين في علمه أم كيف يثبت منه ماعندنا منه فإذا وقف الواقفون انقسموا فمنهم واقف بنيه أنه لاعلم عندنا منه بحال ومنهم واقف بمعنى أنه لامناسبه بين علمنا وعمله فكيف سوى ذلك والتقدير لا يعلم تأويله الا الله ويعلمه الراسخون في العلم يقولون
آمنا به أى علمناة واعتقدناة وطلبنا الأمان بذلك لأنفسنا ولما كان طلب الأمان يكون بالعلم اكتفى بذكرة عن ذكر العالم فصاحة وقد انشدوا في ذلك قوله الريح تبكى شجرة والبرق يلمع في غمامه @