فهرس الكتاب
دارين قدم الخلق إحداهما ونقلهم إلى الأخرى وجعل في الأولى منافع ملائمه للخلق موافقه لشهواتهم قائمه بمصالحهم وبعكسها في باب المخالفه لذلك كله في المضارة فلما ابتلاهم بالأمر والنهى المؤديين إلى تلك الدراين المقابليين بتلك
المنزلتين قال في باب التعريف بالقرارين قلبل خير تلك خير من كثير خير هذة وقليل شر تلك شر من كثير شر هذة. وجرى الكلام على بابها (الرابعه) أما أنه قد جاءت حهه من المناسبه بين الخير والشر مطلقين في قوله (أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) قال المحققون أن المعنى فيه ان كل طائفه تدعى أنها صائرة إلى خير مما هي عليه من حاله زين لها عملها فيها فوقع التفضيل بين المعتقدين في الإعتقادين (الخامسه) قول أبى هريرة مستشهدا على ذلك أما مبغا بما سمع وأما منبطا ماعلم اقرءوا ان شئتم وما الحياة الدنيا الامتاع
الغرور. وذلك بديع من العلم لأن زينه الحياة الدنيا إن فتنت أحدا وركن اليها ورأى أنه لاشىء غيرها أو تعجلها لتأخير تلك مؤثرا للنقد على النسيئة فقد اغتر بتلك الأعلى إلى الأدنى واستبدل الباقى بالفانى والله الموفق برحمته. حديث ابن عباس في تفسير قوله (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) قال ابن عباس سألهم النبي يعنى اليهود عن شىء فكتموة وأخبروة بغيرة فخرجوا وهم قد رأوة أنهم قد @