فهرس الكتاب
الم تسمعوا قول لقمان بيان أن الاية ليست على عمومها في كل طارىء إنما هي في بعض أنواع الظلم وهو الشرك فان قيل فهذا يقتضى من دليل الخطاب أن من لبس إيمانه بمعاصى ان له الأمن وأنه مهتد قلنا كذلك نقول قطعا ونعلمه والحمد لله يقينا بما تقرر من الأدلة في أصول المله وليس هذا
معلوما من دليل الخطاب فانه وإن كان عندنا من جمله الأدلة ولكنه لا يستقبل بهذه المسأله وليس الأمن والهدى بمنافيين للذنوب فانه بالتوحيد قد أمن من الخلود في النار وحصل في قسم المهتدين إلى الاقرار بالصانع وصفاته وأفعاله وما يقترف من الذنوب لا يوجد له الجلود في النار ولا يثبت له وصف الضلال ولا الخذلان وإنما هو من العصاة الظالمين لأنفسهم حديث مسروق عن عائشة (من تكلم بثلاث فقد أعظم الفرية على الله من زعم ان محمدا رأى ربه فقد أعظم الفرية والله يقول لا تدركه الابصار إلى قوله الخبير وقال @