فهرس الكتاب
خلقه سبحانه لهم وجمعهم بقوله نثرهم في كفيه لأنهم كانوا صنفين قد أخرجتهم قدرة وجمعتهم في حيزين ارادة وحكمة وكان هذا التعبير أحسن عبارة أبلغ في البيان (الموفية عشرين) في حديث ابن عباس أخرج الله الذرية من ظهر ادم كهيئة الذر فسماهم هذا فلان وهذا فلان ثم قبض قبضتين فقال للتى في يمينه ادخلوا الجنة بسلام وقال للتى في الأخرى ادخلوا النار ولا أبالى.
حيث لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد وذكر الحديث عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى موقونا (قال ابن العربي) هذا تفسير قوله جعلا له شركاء فيما اتاهما بالمد أو شرعا بكسر الشين وذلك تسميته عبد الحارث فلم يقدر الشيطان على أكثر من نسبة العبودية لغير الله وهو الملعون يطالب العبد باعظم مايقدر عليه معه @
وأدناه فلما يئس من حواء في غير هذا القدر اقتصرعليه وحواء أيضا لم تتعظ بما كان سبق بينها وبينه وتفر من أقوله وإشاراته وذلك كله من الله لتنفذ المقادير ويتم التقدير والشرك
على أنواع شرك بالله وشرك بالاعمال وهو الرياء وشرك بالاسماء وهو موضع خفاء (قال ابن العربي) وهذا كله على قول من يرى أن الايه نزلت في ادم وحواء ومن يرى أنها في جميع الاباء والأبناء أشار إلى ماكان ينسب العبودية في أبنائهم إلى الاصنام وعليه نبنى اخر الاية في قوله أيشركون مالا يخلق شيئا إلى اخرها وقد أو ضحناها في التفسير