فهرس الكتاب
وذلك قبل ان يفرض الله لرسوله الخمس فأكلوا الغنيمة ونزل بعد ذلك فرض الغنيمة كما كان فعله عبد الله
بن جحش من الخمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولاربعة الاخماس للغانمين والذي ثبت من ذلك اكلهم الغنيمة التى غنموا واحلال ما اخ لهم والنبى صلى الله عليه وسلم ساكت عن ذلك مجيز له فكان وحيا بسكوته وامضائه (المسألة الثالثة) قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق في احلال الغنيمة لعذبتم بما اقتحمتم فيها مما ليس لكم اقتحامه الا بشرع فكان هذا دليلا على ان العبد إذا اقتحم ما يعتقده حراما مما هو في علم الله حلال انه لا عقوبة عليه كالصائم إذا قال هذا يوم نوبى فافطر الان او هذا يوم حيضى فافطر ففعلا ذلك و
كان النوب والحيض الموجبان للفطر ففى مشهور المذهب فيه الكفارة وبه قال الافعى وقال ابو حنيفة لا كفارة عليه وهى الرواية الاخرى ولنا في اسقاط الكفارة عمدة فهو ان حرمة اليوم ساقطة عند الله فصادف الهتك محلالا حرمة له في علم الله فكان في منزلة ما لو قصد وطء امرأة قد زفت اليه وهو يعتقد انها ليست بزوجته وتعلق من اوجب الكفارة بان طرو الاباحة ولا ينتصب عذرا في عقوبة التحريم عند الهتك كما لو وطئ امرأة ثم نكحها وهذا لا يلزم لان علم الله تعالى مع علمنا قد استوى في هذه المسألة بالتحريم وفي المسألة
التى اختلفنا فيها اختلف علمنا @