فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 3691

وعلم الله فكان المعول على علم الله في اسقاط العقوبة كما قال لولا كتاب من الله الاية (المسألة الرابعة) قال النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الاية لو نزلت نار من السماء لاحرقتنا الا عمر وفي رواية اخرى لو نزل عذاب من السماء لم ينج منه الا سعد بن معاذ لقوله يا نبى الله كان الثخان في القتل احب إلى من استبقاء الرجال وفي رواية لو عذبنا في هذا الامر يا عمر ما نجا غيرك وفي رواية لقد عرض على عذابكم ادنى من هذه الشجرة (المسألة الخامسة) في هذا كله دليل على ان

الاثخان في القتل واجب قبل كل شئ حتى إذا قوى المسلمون جاز الفداء للقوة على العدة لقتالهم ايضا فانما يراعى الانظر والاوكد والله اعلم (المسألة السادسة فان قيل تحقق لنا معصيتهم قلنا فيها ثلاثة اقوال الاول اسراعهم في اغنيمة قبل الاحلال الفداء قبل الاثخان في القتل الثالث قوله لهم فاضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بنان فامروا بالقتل فاختاروا الفداء قلنا اما القول الثالث فضعيف لانه يحتمل ان يكون نزل قبل ان يبرر ويحتمل وان يكون نزل بعده ولا يحتج بمحتمل واما القول الاول والثانى فيحتمل ان يكون

احدهما ويحتمل ان يكون مجموعهما والاظهر انه اختيار الفداء فان النبي صلى الله عليه وسلم شاورهم فيه فمالوا إلى الفداء وكان الله قد عاتبهم على رأفتهم بالكفار مع اغلاظهم عليهم بالقتل والذاية والاخراج والى تحقيق المعصية إلى تأخيرهم القتل حتى نزل العفو فان قيل وهى (المسألة السابعة) فقد اختاره النبي صلى الله عليه وسلم معهم فهل يكون ذلك نبا منه قلنا كذلك توهم بعض الناس فقال انه كان من النبي صلى الله عليه وسلم فيه معصية غير معينة وحاشا لله @

من هذا القول انما كان من النبي صلى الله عليه وسلم توقف انتظار ولم يكن القتل ليفوت مع انهم كانوا قد قتلوا الصناديد واثخنوا في الارض فانتظر النبي صلى الله عليه وسلم هل ذلك كاف فيه ام لا وهذا بين عند الأنصاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت