فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 3691

أن يبقى لإبن مسعودفى ذلك أثرا على أنة قد روى عنه أنه رجع عن ذلك وراجع أصحابه في الإتباع لمصحف عثمان والقراءة به (المسئله الثامنه) فأما سبب إختلاف القراء بعد ربط الأمر بالثبات وضبط القرآن بالتقييد قلنا إنما كان ذلك للتوسعه التى أذن الله فيها ورحم بها من قراءه القران على سبعه أحرف فاقرأ النبي صلى الله عليه وسلم بها واخذ كل صاحب من اصحابه حرفا او جمله منها وقد بيناه في تفسير الحديث تاره في جزء مفرد وتاره في شرح الصحيحين ولا شك في ان الاختلاف في القرأه كان أكثر مما في السنه الناس اليوم ولكن الصحابه ضبطت الامر إلى حد يفيد مكتوبا وخرج ما يعده عن أن يكون معلوما وقد انحصر الامر إلى ما نقله القراء السبعه بالأمصار الخمسه وقد روى أن عثمان أرسل مصاحف وروى أنه أرسل أربعه إلى الشام والحجاز والكوفه والبصره وروى أنه كانت سبعه مصاحف فبعث مصحفا إلى مكه والى الكوفه اخرو مصحفا إلى البصره ومصحفا عنده فأما مصحف اليمن والبحرين فلم يسمع لهما خبر قال القاضى وهذه المصاحف إنما كانت تذكر لئلا يضيع القران فاما القراءه فانما أخذت بالروايه لا من المصاحف أما إنهم كانوا إذا اختلفوا رجعوا اليها فما كان فيها عولوا عليه ولذلك اختلفت المصاحف بالزياده والنقصان فان الصحابه أثبتت ذلك في @

بعض المصاحف وأسقطته في البعض ليحفظ القرآن على الأمه وتجتمع أشتات الروايه ويتبين وجه الرخصه والتوسعه فإنتهت الزيادة والنقصان أربعين حرفا في هذة المصاحف وقد زيدت عليها أحرف يسيرة لم يقرأبها أحد من القراء المشهورين تركت

فهذا منتهى الحاضر من القول الذي يحتمله الفن الذي تصدينا له من الأحكام (المسئله التاسعه) إذا ثبتت القراءات وتقيدت الحروف فليس يلزم أحدا أن يقرأ بقراءة شخص واحد كنافع مثلا أو عاصم بل يجوز له أن يقرأ الفاتحة فيتلو حروفها على ثلاث قراءات مختلفات لأن الكل قرآن ولا يلزم جمعه إذ لم ينظمه الابرى لرسولة ولا قام دليل على التعبد به وإنما لزم الخلق بالدليل أن لا يتعدو الثابت إلى مالم يثبت فإنما تعيين الثابت في التلاوة فسترسل على الثابت كله والله أعلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت