فهرس الكتاب
أمرين مختلفين لسبيبين متابنين وقد كان وقع مثل هذا الاختلاف في زمان النبي صلى الله عليه وسلم بين هشام بن حكيم بن حزام وبين عمر بن الخطاب فاختلفوا في القراءة في سورة الفرقان فاحتمل عمر هشاما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حملا حتى قرأ كل واحد منهما ما قرأ بخلاف قراءة صاحبه فصوب النبي صلى الله عليه وسلم الكل وأنبأهم أنه ليس باختلاف أذ الكل من عند الله
بأمره نزل وبفضله توسع في حروفه حتى جلعها سبعة فاختار عثمان والصحابة من تلك الحروف مارأوه ظاهرا مشهورا متفقا عليه مذكورا وجمعوه في مصاحف وجعلت امهات في البلدان ترجع اليها بنات الخلاف (المسئلة السابعه) فاما حال عبدالله بن مسعود وإنكاره على زيد أن يتولى كتب المصاحف وهو أقدم قراءاة قلنا يامعشر الطالبين للعلم مانقم قط على عثمان بشئ إلا خرج منه كالشهاب وأنبا أنه أتاه بعلم وقد بينا ذلك في كتاب المقسط وعند قول ابن مسعود ما قال وبلغ عثمان قال عثمان من يعذرنى من ابن مسعود يدعو الناس إلي الخلاف والشبهة
ويغضب على أن لم أوله نسخ القرآن وقدمت زيداُ عليه فهلا غضب على أبي بكر وعمر حين قدما زيدا لكتابته وتركاه إنما اتبعت أنا أمرهما فما بقي أحد من الصحابة الاحسن قول عثمان وعاب ابن مسعود وهذا بين جدا وقد ابي الله @