فهرس الكتاب

الصفحة 3147 من 3691

(الثانى) أن الله اخبر أنه في الصحف الأولى وأنه عند محمد في مثلها بقوله (يتلو صحفًا مطهرة فيها كتب قيمة) فهذا اقتداء بالله وبرسوله (الثالث) أنهم قصدوا بذلك تحقيق قول الله (إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فقد كان عنده محفوظا وأخبرنا أنه يحفظه بعد نزوله ومن حفظه تيسير الصحابة لجمعه واتفاقهم على تقييده وضبطه (الرابع) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتبه كتبته بأملاءه إياه عليهم وهل يخفى على متصور معنى صحيحا في قلبة أن ذلك كان تنبيها على كتبه

وضبطه بالتقيد في الصحف ولو كان ماضمنه الله من حفظه لا عمل للامة فيه لم يكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إخبار الله له بضمان حفظه ولكن علم أن حفظه من الله بحفظنا وتيسيره ذلك لنا وتعليمه لكتابه وضبطه في الصحف بيننا (الخامس) أنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو وهذا تنبيه علي أنه بين الأمه مكتوب مستصحب في الاسفار وهذا من أبين الوجوه عند النظار (المسئلة السادسة) فاما كتابة عثمان للمصاحف التى ارسلت إلي الكوفه والشام والحجاز فأنما كان ذلك لأجل اختلاف الناس فى

القراءات فاراد ضبط الأمر لئلا ينتشر إلى حد التفرق والاختلاف في القران كما اختلف أهل الكتاب في كتبهم وكان جمع أبى بكر له لئلا يذهب أصله فكانا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت