فهرس الكتاب
إلا ثلاث كذبات الخ وهو صحيح مشهور (قال ابن العربي) قد ذكرناه شرح الصحيحين وفي مواضع عرض ذكره فيها بما إن حقيقته وجملته إن الكذب هو الخبر عن الشيء بخلاف مخبره كان بقصد أو بغير قصد مأذونا فيه أو غير مأذون ولم يحرم لعينة ولا قبح لذاته لأنه قد يوجد الكذب في الشريعة واجبا كتخليص المسلم من الظالم وقد يوجد مستحبا ككذب يدفع الضرر عن الكاذب في احد القولين والقول الأخر انه واجب وقد يكون مباحا ككذب الرجل لأهله وقد بينا حقيقة ذلك كله في هذا الكتاب وغيره حققته في غير موضع إن الأنبياء معصومون
عن المعاصي وخصوصا الكذب وخصوص الخصوص في تبليغ الشرائع فإذا كان في التبليغ لم يجز بقصد وبغير قصد وإما الناس فإذا جوزنا لهم الكذب فلا يجوز إلا بالتعريض لا بالقصد إليه صريخا كما بيناه في كتاب الأدب آنفا في تفصيل القول في المواطن التي يجوز فيها الكذب فأما إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه فلا قصد الكذب ولا جرى في خبره كذب لأنه قال إني سقيم وما أعظم@