فهرس الكتاب

الصفحة 3228 من 3691

في السراج وغيره وفي ذكر الأمانة عشرون قولا وقد اوعبناها في التفسير ويرجع ذلك كله إلي كل أمر يلتزمه العبد لله أو لغيره كان سرا أو جهرا ومراعاتها النظر إليها بعين الحفظ

والاعتبار. وعند المتزهدين إن أول الأمانة الإقرار بالوحدانية في صلب آدم وآخرها الموت عل ذلك وبينهما من التمادي على ذلك والأسباب المرتبطة به (الثامنة) قوله (والذين هم علي صلواتهم محافظون) يحفظها في نفسها عن الآفات ويؤديها بشروطها في الأوقات. وقال الفقراء هو إن لا يصادفه الوقت غير مستعد لها ولا يدعوه المنادى وهو غافل عنها بل يصادفه بالباب واقفا وفي الصف الأول قائما.

(التاسعة) أولئك هم الوارثون) الوارث هو الموجود الباقي بعد فناء الأخر ونصه في كتاب الأمد الأقصى ومن خصائصه وتكميلاته إن ينتقل إليه ما كان للموجود الفاني ويكون الفناء حقيقة في ذاته وفي حالاته والوراثة ها هنا هي الحالة والمنزلة والانتفاع في قوله (الذين يرثون الفردوس) وهي (العاشرة) وتحقيقه إن الميراث يكون بسبب أو نسب ويرجع إلي السبب وهو في هذا الموضع الإيمان أصلا ثم الطاعات بعده وفي استحقاق الإرث تفاوت بين المسلمين بقوة الأسباب وضعفها.

و روى إن كل نفس لها منزل في الجنة ومنزل في النار فالمؤمن يقال له هذا منزلك في النار أنزلك به هذا في الجنة ويقال الكافر بعكسه فيبادلون هكذا وهي الوراثة وخص بها المؤمن كأن حياة الجنة ببقاء ونعيم@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت