فصح ان ذلك يجوز وقد أختلف بعد القول بجوازه هل كان ذلك أم لا وردت بذلك اثار كثيرة كهذا الحديث وكقوله أرأيت لو كان علي أبيك دين أكنت تقضيه
ونحوه وعلي ذلك اعتراضات اهل العقول بها التعلق بقوله (وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى) قلنا إذا تكلم بالدليل فليس الهوى فأن الهوى هو التشهي وما يخطر بالقلب من غير تحصيل ولا نظر في تأصيل فإن قيل لو كان متكلما يظن لجاز مخالفته كغيره قلنا اوجب الله اتباعه وحرم خلافه في كال حال ولم يجعل ذلك مرتبة للغير (الثالثة) هل يجوز فسخ الحكم قبل العمل به وقد بيناه ايضا في موضعه والذي يجوز بعد العمل يجوزه قبل العمل به وليس للمعتزلة في منعه كلام يننفع به الا ابتناء الأمر علي المصلحة التى لاتطارد.
(الفوائد) في ثلاث مسائل (الاولى) قوله ان سبأ رجل كلام صحيح ولكن سمى بنوه وسميت به ارضه فصار ينطلق على الكل وما جاء في هذا الحديث مطلقا (الثانية) قوله تشاءم وتيامن الشآم من العريش في الحجاز غربا آخد كذلك إلي الشرق حمير آخر غوطة ودمشق المجاور للسماوة ومن تبوك الي اطوار بلاد الروم جنوبا او شمالا وينبسط على الساحل فيأخذ للبلاد@