يعارضه وإذا اراد ان يعتقد أن القدم او الرجل صفة عارضه ما جاء في الحديث انها توضع في النار ولاتوضع صفة الله في النار (الثانية) قوله
تحاجت الجنة والنار قد بينا ان المحاجة لا تكون الا مع العلم والحياة وان الشكوى قد تكون مجازا قاله بعض علمائنا وليس يمتنع عندى ان تكون المحاجة مجازا ما يظهر من حالهما كالشكوى بأن بعضها اكل بعضا مجاز ما ظهر من حالهما (الثالثة) قال الله سبحانه للجنة انت رحمتى وقال للنار انت عذابي أما الرحمة فتكون من صفة الله إذا اريد بها الارادة ويسمى بها المخلوق الذي يقع به الانعام. واما العذاب فلا يصح أن يكون صفة وإنما يرجع الي ما يخلق سبحانه من الألم وآلته (الرابعة) قوله حتى يضع رب العزة فتقول وعزتك.
موضع حسن للبيان العزة قسمان مخلوقة وصفة لله سبحانه فأما صفة الله التى كان بها عزيزا فقد بيناها في بعض الاصول خصوصا في الأمد. واما المخلوقة فهي التي يهبها الله سبحانه لمن يشاؤء من عباده ولله العزة جميعا فقوله رب العزة يعنى المخلوقة وقوله قط بعزتك هب الصفة الكريمة لله العظيم (الخامسة) قوله قدمه القدم هاهنا عبارة عن الذين سبق عليهم الشقاء وكل شئ قدمته فهو قدم وقد قال الحسن بن ابي الحسن بن الحسن في تفسير الحديث حتى يجعل الله فيها شرار خلقه فهم قدم الله للنار كما ان المسلمين قدم الله للجنة و
اما الرجل وهي (السادسة) فهم الجماعة الذين سبق في علمهم اهلها والرجل ينطلق علي الجماعة في للعربية من كل حيوان (السابعة) قوله ولا يظلم الله من خلقه احدا تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على ان وضع من وضع في النار لسابق قضائه ليس ظلما لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه مما ليس للفاعل ان يفعله إذا حجر عليه ووقف عنه وذلك كله محال في حق الله سبحانه فلم يتصور في حقه ظلم@
(الثامنة) وهي معدودة في الاصول لما كانت الجنة اكثر اهلها المساكين والضعفاء وكانت النار يدخلها الجبارون المتكبرون واهل الدنيا دل
ذلك علي تفضيل الفقر علي الغني وقد فصلنا القول فيخا سبق فيها تفصيلا