فهرس الكتاب
الغاء الشك وهو
الصحيح من أقوالنا كما بيناه أيضا. ايضاحه بالمثال ان امرا مثلا علم أنه كان قبل الفجر محدثا ثم طلع الفجر فاجتمع له بعد الفجر أن توضأ وأحدث ولم يتحقق أيهما أسبق وأراد صلوة الصبح قيل له علي الغاء الشك أنت الآن متطهر وذلك لأن الحدث اليقين قبل الفجر قد رفعه الطهر اليقين بعد الفجر والحدث الذي كان معه بعد الفجر لا يعلم هل هو قبل الطهارة المتيقنة أو بعدها فيلغي الشك ويبني علي اليقين من الطهارة ولو علم أنه كان قبل الفجر متطهرا قيل له أنت الآن علي حدث لأن ذلك الطهر المتيقن قبل الفجر قد ارتفع بالحدث
المتيقن بعده والطهارة المتيقنة التي كانت بعده ايضا يمكن أن تكون بعد الحدث فترفعه أو قبله فلا تؤثر فيه فبقي يقين الحدث علي حاله فهذه الدقيقة قيل له ابني علي الحالة المخالفة للسابقة أولا. الثامنة إذا خرجت ريح من القبل قال أبو حنيفة لا وضوء فيها وقال الشافعي فيها وضوء لقول النبي صلي الله عليه وسلم"لا وضوء الا من حدث أو ريح"وهذا عام ودليلنا ان ذلك من القول خارج علي المعتاد بدليل أنه لو وجد الصوت من غير المخرج لم يوجب وضوء كالجشاء كذلك الريح مثله.
وقد بيناها في مسائل الخلاف وذكرنا قول بعض الاطباء فيه وأوضحنا قوله حتي يسمع صوتا أو يجد ريحا معناه حتي يتحقق ذلك ويتيقنه إذا كان من أهل السمع فان كان أصم تعلق الحكم في الوجود بكل صوت يخرج من الدبر ريح وليس كل ريح صوتا @