فهرس الكتاب
في ابتداء الصلوة اشترط في أثنائها كستر العورة ونحوها ووجه قول ابن حبيب أن الحيث أخرج الريح من ألاصل وبقي القول علي ظاهره وتحقيقه أن الريح يتفق منه التخييل فأما البول فانه لا يتصور فيه تخييل وذلك من تصوره في الصلوة يكون كما يتصوره في غير الصلوة والأمر فيها واحد بدليل قوله إذا كان أحدكم في المسجد فوجد بين أليتيه ريحا فلا يخرج فراعي الغاء التخييل دون اقتران الصلوة ولا يبقي إلا من شك في نقص طهارته باليقين لا يرتفع بالشك أبدا عند أحد وانما يمتزج الأمر علي الضعفاء بغيره فيشكل عليهم الفرق بين
الظن والشك فاليقين يؤثر فيه الظن والشك لا يؤثر في اليقين بحال والظن هو الخاطر الذي يعتضد بأسباب ومقدمات والشك هو الخاطر المفرد الذي لا يعضده شئ وهذا أمر يعسر ضبطه علي إلاحبار وعلي معارضة الظن باليقين لا نعرفه من رواية ابن وهب وأحبار الا هي وروي عن أصحابنا في الاحتياط بالوضوء أولي ما أحمل عليه الاحتياط للعبادة.
السادسة قوله إذا وجد أحدكم ريحا بين أليتيه فلا يخرج حتي يسمع صوتا أو يجد ريحا فسوي بين الاول والثاني وهما مختلفان في المعني فالمراد بالول وجود توهم تخييل والمراد بالثاني وجود تحقيق وتيقن وبهذا يستقيم الكلام ويستلب القول ولو كان المعني واحد كان تناقضا بينا. السابعة إذا تيقن أنه أحدث وتيقن أنه تطهر فشك بالسابق منهما فهذه مسألة لم أرها لعلمائنا وذكر أبو المعالي في كتاب (نهاية المطلب في دراية المذهب) قال يبني علي الحالة التي كانت قبلها فهو الآن علي ضدها وهذا علي مذهبه في @