فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 3691

حتي لا يبقي لللآخر أثر فلما كانت هذه ثلاثة أحوال وضع لها ثلاثة أسماء ليقع العلم بها والتعليم بها موافقا لمعناها فوضع للاول الشك ووضع للثاني الظن ووضع للثالث العلم اليقين فخص الأول بأسمه واستعمل الثاني في موضع الأول استعمال الواحد فاذا فهمتم معني الشك فلا يصلح القضاء بأحدهما دون الآخر من غير مزية

و هذا أصل مالك رحمة الله في مسائله حيث ما بيناه في أصول الفقه ويعضده حديث الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شئ أم لا فلا يخرج من المسجد حتي يسمع صوتا أو يجد ريحا. الخامسة إذا أثبت هذا فان تيقن الحدث وشك في الطهارة أو تيقن الطهارة وشك في اتمامها فلا خلاف في الأمة أنه يجب عليه الوضوء إجماعا فان تيقن الطهارة وشك في وجود الحدث بعد تيقن الطهارة ففيه خمسة أقوال. الأول أنه واجب وعليه يدل ظاهر قول ابن القاسم في المدونة.

الثاني أنه ان كان في الصلوة ألغي الشك وان كان في غير الصلوة أخذ بالشك. الرابع أنه يقطع الصلوة. الخامس قال ابن حبيب إن خيل اليه أن ريحا خرجت منه فلا يتوضاء إلا ان يتيقن ذلك فمن أوجب الوضوء تعلق بأن العبد مأمور باليقين ومن استحب تعلق بأن يقين الطهارة معه والشك حادث ضعيف فلا أقل من أن يؤثر في الاستحباب. وجه الثالث أنه إذا قرن بالشك وجود الصلوة لم يعتبر لأنه قد دخل في الصلوة صحيح والقول الرابع يرجه الي الأول لأنه ما يشترط @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت