فهرس الكتاب
يوجبان الطهارة وليست هناللك نجاسة وأما الشافعي فيتعلق بعموم قوله أو جاء أحد منكم من الغائط وعول مالك علي أن هذا الخطاب خارج علي المعتاد فكل ما خرج عنه لم يتناوله وذلك محقق في الأوصول والخلاف
الثلاثة قوله لا وضوء الا من صوت أو ريح لا ينفي وجوب الوضوء من غائط وبول من خمسة أوجه أحدهما أن الشريعة لم تأت جملة وانما جاءت آحادا وفصولا تتوالي واحدة بعد أخري حتي أكمل الله الدين باتمامها وذلك أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدي ثلاث كفر أو زني أو ردة ثم قتل العلماء بعشرة أسباب أو نحوها بزيادات أوله كذلك ههنا. ثالثها أن قوله لا وضوء إلا من صوت أو ريح فيحمل علي البول والغائط بأنه خارج معتاد فينقض الوضوء كالصوت والريح.
رابعها أن المراد بذلك حال كونه في المسجد ولا يتأتي فيه إلا الصوت والريح. خامسها أن المراد بذلك الصلوة وعليه يدل الحديث الصحيح أيضا ونصه عباد بن تميم عن عمه (شكا الي النبي صلي الله عليه وسلم الرجل يخيل اليه أنه يجد الشئ في الصلوة قال لا ينصرف حتي يسمع صوتا أو يجد ريحا) وانه قد جاء وجوب الوضوء من البول والغائط في حديث صفوان بن عسال الآتي ان شاء الله. الرابعة حديث عباد هذا نص صريح في أن الشك في الطهارة لا يوجب الوضوء وتحقق القول في ذلك قد بيناه في غير موضع.
لبابه أن الخواطر في النفوس يخلقها الهه ابتداء ومرتبة علي أسباب ولا تخلو من ثلاثة أحوال اما أن يتعارض علي أصل الاستواء واما أن يترجح أحد المتعارضين علي الآخر واما أن ينتفي احدهما ويتعين الثاني @