فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 3691

يوجبان الطهارة وليست هناللك نجاسة وأما الشافعي فيتعلق بعموم قوله أو جاء أحد منكم من الغائط وعول مالك علي أن هذا الخطاب خارج علي المعتاد فكل ما خرج عنه لم يتناوله وذلك محقق في الأوصول والخلاف

الثلاثة قوله لا وضوء الا من صوت أو ريح لا ينفي وجوب الوضوء من غائط وبول من خمسة أوجه أحدهما أن الشريعة لم تأت جملة وانما جاءت آحادا وفصولا تتوالي واحدة بعد أخري حتي أكمل الله الدين باتمامها وذلك أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدي ثلاث كفر أو زني أو ردة ثم قتل العلماء بعشرة أسباب أو نحوها بزيادات أوله كذلك ههنا. ثالثها أن قوله لا وضوء إلا من صوت أو ريح فيحمل علي البول والغائط بأنه خارج معتاد فينقض الوضوء كالصوت والريح.

رابعها أن المراد بذلك حال كونه في المسجد ولا يتأتي فيه إلا الصوت والريح. خامسها أن المراد بذلك الصلوة وعليه يدل الحديث الصحيح أيضا ونصه عباد بن تميم عن عمه (شكا الي النبي صلي الله عليه وسلم الرجل يخيل اليه أنه يجد الشئ في الصلوة قال لا ينصرف حتي يسمع صوتا أو يجد ريحا) وانه قد جاء وجوب الوضوء من البول والغائط في حديث صفوان بن عسال الآتي ان شاء الله. الرابعة حديث عباد هذا نص صريح في أن الشك في الطهارة لا يوجب الوضوء وتحقق القول في ذلك قد بيناه في غير موضع.

لبابه أن الخواطر في النفوس يخلقها الهه ابتداء ومرتبة علي أسباب ولا تخلو من ثلاثة أحوال اما أن يتعارض علي أصل الاستواء واما أن يترجح أحد المتعارضين علي الآخر واما أن ينتفي احدهما ويتعين الثاني @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت