فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 684

"قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا) الْحَبْوُ: حَبْوُ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، مَعْنَاهُ: لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا مِنَ الْفَضْلِ وَالْخَيْرِ ثُمَّ لَمْ يَسْتَطِيعُوا الْإِتْيَانَ إِلَيْهِمَا إِلَّا حَبْوًا لَحَبَوْا إِلَيْهِمَا، وَلَمْ يُفَوِّتُوا جَمَاعَتَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ، فَفِيهِ: الْحَثُّ الْبَلِيغُ عَلَى حُضُورِهِمَا."

قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامُ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ) فِيهِ: أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا عَرَضَ لَهُ شُغْلٌ يَسْتَخْلِفُ مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَإِنَّمَا هَمَّ بِإِتْيَانِهِمْ بَعْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ بِذَلِكَ الْوَقْتِ يَتَحَقَّقُ مُخَالَفَتُهُمْ وَتَخَلُّفُهُمْ، فَيَتَوَجَّهُ اللَّوْمُ عَلَيْهِمْ، وَفِيهِ جَوَازُ الِانْصِرَافِ بَعْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِعُذْرٍ" [1] ."

ت) الحَدِيثُ الصَّحِيحُ"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ - تَعَالَى - غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ"

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ - تَعَالَى -"

غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ

(1) شرح النووي على مسلم» باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت