فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 684

التَّقْرِيبِ: أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ وَقِيلَ عَمْرٌو، ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ" [1] ."

خ) الحَدِيثُ الصَّحِيحُ"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي"

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً." [2] .

"قَوْلُهُ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) أَيْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ أَعْمَلَ بِهِ مَا ظَنَّ أَنِّي عَامِلٌ بِهِ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَفِي السِّيَاقِ إِشَارَةٌ إِلَى تَرْجِيحِ جَانِبِ الرَّجَاءِ عَلَى الْخَوْفِ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ جِهَةِ التَّسْوِيَةِ فَإِنَّ الْعَاقِلَ إِذَا سَمِعَ ذَلِكَ لَا يَعْدِلُ إِلَى ظَنِّ إِيقَاعِ الْوَعِيدِ وَهُوَ جَانِبُ الْخَوْفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَارُهُ لِنَفْسِهِ بَلْ يَعْدِلُ إِلَى ظَنِّ وُقُوعِ الْوَعْدِ وَهُوَ جَانِبُ الرَّجَاءِ وَهُوَ كَمَا قَالَ أَهْلُ التَّحْقِيقِ مُقَيَّدٌ بِالْمُحْتَضِرِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ. وَأَمَّا قَبْلُ ذَلِكَ فَفِي الْأَوَّلِ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا الِاعْتِدَالُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ: الْمُرَادُ بِالظَّنِّ هُنَا الْعِلْمُ وَهُوَ كَقَوْلِهِ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ"

(1) تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي» باب ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله عز وجل ما لهم من الفضل

(2) صحيح البخاري ... » كتاب التوحيد ... » باب قول الله تعالى ويحذركم الله نفسه» الحديث رقم 6970

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت