الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَالرَّشِيدُ وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ) فِي هَذَا الْكَلَامِ فَائِدَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: بَيَانُ أَنَّ الْحَدِيثَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ فَيَزْدَادُ قُوَّةً.
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ هُشَيْمًا مُدَلِّسٌ، وَقَدْ قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى: وَعَنْ مَنْصُورٍ وَبَيَّنَ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مَنْصُورٍ، وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَى مِثْلِ هَذَا مَرَّاتٍ.
قَوْلُهُ: (كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ) هُوَ بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ، أَيْ: عَلَتْهُ غَبَرَةٌ، وَالرَّبْدُ تَغَيُّرُ الْبَيَاضِ إِلَى السَّوَادِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ لِعِظَمِ مَوْقِعِ الْوَحْيِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ثُمَّ رُجِمَ بِالْحِجَارَةِ) التَّقْيِيدُ بِالْحِجَارَةِ لِلِاسْتِحْبَابِ، وَلَوْ رُجِمَ بِغَيْرِهَا جَازَ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالتَّقْيِيدِ بِهَا فِي الِاسْتِنْجَاءِ" [1] ."
(خ)
وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ
(1) شرح النووي على صحيح مسلم» باب حد الزنى» الحديث رقم 1690