أَنَّ الصَّلَاةَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الدُّعَاءُ ; وَمِنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ. وَقَرَأَ حَفْصٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: إِنَّ صَلَاتَكَ بِالتَّوْحِيدِ. وَجَمَعَ الْبَاقُونَ. وَكَذَلِكَ الِاخْتِلَافُ فِي أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ وَقُرِئَ (سَكْنٌ) بِسُكُونِ الْكَافِ. قَالَ قَتَادَةُ: مَعْنَاهُ وَقَارٌ لَهُمْ. وَالسَّكَنُ: مَا تَسْكُنُ بِهِ النُّفُوسُ وَتَطْمَئِنُّ بِهِ الْقُلُوبُ" [1] ."
يقول الحق تبارك و تعالى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ويقول جل وعلا {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) } [2] .
قَوْلُ مُحَمَّدُ رَشِيدِ رِضَا فِي تَفْسِيرِهَا
"لَمَّا خَرَجَ الْمُؤْمِنُونَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنُّسُكِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ صَدَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَقَاتَلُوهُمْ رَمْيًا بِالسِّهَامِ وَالْحِجَارَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ سَنَةَ سِتٍّ، وَلَوْ قَابَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ عَامَئِذٍ بِالْمِثْلِ وَلَمْ يَرْضَ النَّبِيُّ بِالصُّلْحِ لَاحْتَدَمَ الْقِتَالُ، وَلَمَّا خَرَجُوا فِي الْعَامِ الْآخَرِ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ"
(1) الجامع لأحكام القرآن» سورة براءة» قوله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها» الجزء الثامن
(2) سورة البقرة