وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ تَقَدَّمَ مَعْنَى الشُّكْرِ فِي"الْبَقَرَةِ"وَالْحَلِيمُ: الَّذِي لَا يَعْجَلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَيْ مَا غَابَ وَحَضَرَ.
وَهُوَ الْعَزِيزُ أَيِ الْغَالِبُ الْقَاهِرُ. فَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ. أَيْ مِنَ اللَّهِ الْقَاهِرِ الْمُحْكِمِ خَالِقِ الْأَشْيَاءِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى نَفَاسَةِ الْقَدْرِ، يُقَالُ مِنْهُ: عَزَّ يَعِزُّ (بِكَسْرِ الْعَيْنِ) فَيَتَنَاوَلُ مَعْنَى الْعَزِيزِ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ وَأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِ خَلْقِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْحَكِيمُ هُوَ الْمُحْكِمُ لِخَلْقِ الْأَشْيَاءِ، صُرِفَ عَنْ مُفْعِلٍ إِلَى فَعِيلٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ مَعْنَاهُ الْمُحْكَمُ، فَصُرِفَ عَنْ مُفْعَلٍ إِلَى فَعِيلٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ" [1] ."
(1) الجامع لأحكام القرآن ... » سورة التغابن ... » قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم» الجزء الثامن عشر