فهرس الكتاب
فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاء". [1] "
"قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ (فَاتَّقُوا الدُّنْيَا) وَمَعْنَاهُ: تَجَنَّبُوا الِافْتِتَانَ بِهَا وَبِالنِّسَاءِ، وَتَدْخُلُ فِي النِّسَاءِ الزَّوْجَاتُ وَغَيْرُهُنَّ، وَأَكْثَرُهُنَّ فِتْنَةُ الزَّوْجَاتِ، لِدَوَامِ فِتْنَتِهِنَّ وَابْتِلَاءِ أَكْثَرِ النَّاسِ بِهِنَّ. وَمَعْنَى (الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ شَيْئَانِ أَحَدُهُمَا: حُسْنُهَا لِلنُّفُوسِ، وَنَضَارَتُهَا وَلَذَّتُهَا كَالْفَاكِهَةِ الْخَضْرَاءِ الْحُلْوَةِ، فَإِنَّ النُّفُوسَ تَطْلُبُهَا طَلَبًا حَثِيثًا، فَكَذَا الدُّنْيَا. وَالثَّانِي: سُرْعَةُ فَنَائِهَا كَالشَّيْءِ الْأَخْضَرِ فِي هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ. وَمَعْنَى (مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا) جَاعِلُكُمْ خُلَفَاءَ مِنَ الْقُرُونِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، فَيَنْظُرُ هَلْ تَعْمَلُونَ بِطَاعَتِهِ، أَمْ بِمَعْصِيَتِهِ وَشَهَوَاتِكُمْ" [2] .
الحَدِيثُ الصَّحِيحُ"إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ"
عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى امْرَأَةً فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ"إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً، فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ" [3] .
(1) صحيح مسلم ... » كتاب الرقاق» الحديث رقم 2742
(2) شرح النووي على صحيح مسلم» كتاب الرقائق» الحديث رقم 2742
(3) صحيح مسلم ... » كتاب النكاح ... » باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته أو جاريته فيواقعها» الحديث رقم 2491