فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 684

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ قَوْلًا إِلَّا بِعَمَلٍ، مَنْ قَالَ وَأَحْسَنَ الْعَمَلَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ" [1] ."

ذ) قَوْلُ الحَقِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى{وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً}

يقول الحق تبارك و تعالى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (205) } [2]

قَوْلُ مُحَمَّدٍ بِن رَشِيدِ رِضَا فِي تَفْسِيرِهَا

"أَمَرَنَا تَعَالَى بِالذِّكْرِ الْعَامِّ الشَّامِلِ لِلْقُرْآنِ تِلَاوَةً وَتَدَبُّرًا وَلِغَيْرِهِ، فَإِنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ ذِكْرِهِ تَعَالَى حِصْنٌ لِلنَّفْسِ وَتَزْكِيَةٌ لَهَا فَقَالَ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إِنَّ الْأَمْرَ بِالذِّكْرِ هُنَا مُوَجَّهٌ إِلَى مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ أُمِرَ بِأَنْ يَتَدَبَّرَ فِي نَفْسِهِ مَا يَسْمَعُ. وَقَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالذِّكْرِ هُنَا الدُّعَاءُ - وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ أَمْرٌ عَامٌّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَنَّ الْخِطَابَ فِيهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنِ اتَّبَعَهُ. وَالتَّضَرُّعُ إِظْهَارُ الضَّرَاعَةَ"

(1) تفسير الطبري ... » تفسير سورة فاطر ... » القول في تأويل قوله تعالى"من كان يريد العزة فلله العزة جميعا"» الجزء العشرون

(2) سورة الأعراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت