" (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) أَيِ: السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يَضْمَنْ): بِالْجَزْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ شُرْطِيَّةٌ (لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ) : بِفَتْحِ اللَّامِ مَنْبَتُ الْأَسْنَانِ، أَيْ: مَنْ يَكْفُلُ لِي مُحَافَظَةَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ اللِّسَانِ وَالْفَمِ عَنْ تَقْبِيحِ الْكَلَامِ وَأَكْلِ الْحَرَامِ (وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ) أَيْ: مِنَ الْفَرْجِ عَنِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ (أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ) أَيْ: دُخُولَهَا أَوْ دَرَجَاتَهَا الْعَالِيَةَ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَعَنْ بَعْضِهِمْ مَنْ يَضْمَنْ لِي لِسَانَهُ أَيْ: شَرَّ لِسَانِهِ وَبَوَادِرَهُ وَحَفِظَهُ عَنِ التَّكَلُّمِ بِمَا لَا يَعْنِيهِ وَيَضُرُّهُ مِمَّا يُوجِبُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ، وَفَرَجَهُ بِأَنْ يَصُونَهُ أَضْمَن لَهُ دُخُولَ الْجَنَّةِ، وَلَحْيَيْهِ بِفَتْحِ اللَّامِ تَثْنِيَةُ لَحْيٍ، هُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ يَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ عُلُوًّا وَسُفْلًا (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ، عَنْ أَبِي مُوسَى بِلَفْظِ:"مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَالْفُقْمُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ اللَّحْيُ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الْحَاكِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ:"مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ". وَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَنَسٍ: مَنْ وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِهِ وَقَبْقَبِهِ وَذَبْذَبِهِ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"، وَاللَّقْلَقُ اللِّسَانُ وَالْقَبْقَبُ الْبَطْنُ وَالذَّبْذَبُ الذَّكَرُ، كَذَا فِي مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ لِلسُّيُوطِيِّ" [1] .
-الحَدِيثُ الصَّحِيحُ"مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ"
(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ... » كتاب الآداب ... » باب حفظ اللسان والغيبة والشتم