الْجَمَاعَةِ: فَأَوَّلُهَا إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ بِنِيَّةِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَالتَّبْكِيرُ إِلَيْهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَالْمَشْيُ إِلَى الْمَسْجِدِ بِالسَّكِينَةِ، وَدُخُولُ الْمَسْجِدِ دَاعِيًا، وَصَلَاةُ التَّحِيَّةِ عِنْدَ دُخُولِهِ كُلُّ ذَلِكَ بِنِيَّةِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، سَادِسُهَا انْتِظَارُ الْجَمَاعَةِ، سَابِعُهَا صَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِ وَاسْتِغْفَارُهُمْ لَهُ، ثَامِنُهَا شَهَادَتُهُمْ لَهُ، تَاسِعُهَا إِجَابَةُ الْإِقَامَةِ، عَاشِرُهَا السَّلَامَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ حِينَ يَفِرُّ عِنْدَ الْإِقَامَةِ، حَادِيَ عَاشِرَهَا الْوُقُوفُ مُنْتَظِرًا إِحْرَامَ الْإِمَامِ أَوِ الدُّخُولُ مَعَهُ فِي أَيِّ هَيْئَةٍ وَحْدَهُ عَلَيْهَا، ثَانِيَ عَشَرَهَا إِدْرَاكُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ كَذَلِكَ، ثَالِثَ عَشَرَهَا تَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ وَسَدُّ فُرَجِهَا، رَابِعَ عَشَرَهَا جَوَابُ الْإِمَامِ عِنْدَ قَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، خَامِسَ عَشَرَهَا الْأَمْنُ مِنَ السَّهْوِ غَالِبًا وَتَنْبِيهُ الْإِمَامِ إِذَا سَهَا بِالتَّسْبِيحِ أَوِ الْفَتْحِ عَلَيْهِ، سَادِسَ عَشَرَهَا حُصُولُ الْخُشُوعِ وَالسَّلَامَةِ عَمَّا يُلْهِي غَالِبًا، سَابِعَ عَشَرَهَا تَحْسِينُ الْهَيْئَةِ غَالِبًا، ثَامِنَ عَشَرَهَا احْتِفَافُ الْمَلَائِكَةِ بِهِ، تَاسِعَ عَشَرَهَا التَّدَرُّبُ عَلَى تَجْوِيدِ الْقِرَاءَةِ وَتَعَلُّمِ الْأَرْكَانِ وَالْأَبْعَاضِ، الْعِشْرُونَ إِظْهَارُ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ إِرْغَامُ الشَّيْطَانِ بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى الْعِبَادَةِ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى الطَّاعَةِ وَنَشَاطِ الْمُتَكَاسِلِ، الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ السَّلَامَةُ مِنْ صِفَةِ النِّفَاقِ وَمِنْ إِسَاءَةِ غَيْرِهِ الظَّنَّ بِأَنَّهُ تَرَكَ الصَّلَاةَ رَأْسًا، الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ، الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ الِانْتِفَاعُ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَعَوْدُ بَرَكَةِ الْكَامِلِ عَلَى النَّاقِصِ، الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ قِيَامُ نِظَامِ الْأُلْفَةِ بَيْنَ الْجِيرَانِ وَحُصُولُ تَعَاهُدِهِمْ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ.
فَهَذِهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ خَصْلَةً وَرَدَ فِي كُلٍّ مِنْهَا أَمْرٌ أَوْ تَرْغِيبٌ يَخُصُّهُ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَمْرَانِ يَخْتَصَّانِ بِالْجَهْرِيَّةِ وَهُمَا الْإِنْصَاتُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَالِاسْتِمَاعُ لَهَا وَالتَّأْمِينُ عِنْدَ تَأْمِينِهِ لِيُوَافِقَ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، وَبِهَذَا يَتَرَجَّحُ أَنَّ السَّبْعَ تَخْتَصُّ بِالْجَهْرِيَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهَاتٌ) : (الْأَوَّلُ) مُقْتَضَى الْخِصَالِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا اخْتِصَاصُ التَّضْعِيفِ