فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 684

لِقَوْلِهِ تَزِيدُ نَحْوَ قَوْلِكَ: زِدْتُ عَلَيْهِ عَشَرَةَ وَنَحْوَهَا. قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (وَذَلِكَ) إِشَارَةٌ إِلَى التَّضْعِيفِ وَالزِّيَادَةِ (بِأَنَّ أَحَدَكُمْ) يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ (فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ) الْإِحْسَانُ فِي الْوُضُوءِ إِسْبَاغُهُ بِرِعَايَةِ السُّنَنِ وَالْآدَابِ (لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالْمُضَارِعُ الْمَنْفِيُّ إِذَا وَقَعَ حَالًا يَجُوزُ فِيهِ الْوَاوُ وَتَرْكُهُ (وَلَا يَنْهَزُهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَبِالزَّاءِ أَيْ لَا تُنْهِضُهُ وَتُقِيمُهُ. انْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ لَا يَبْعَثُهُ وَلَا يَشْخَصُهُ إِلَّا ذَلِكَ وَمِنْ هَذَا انْتِهَازُ الْفُرْصَةِ وَهُوَ الِانْبِعَاثُ لَهَا وَالْبِدَارُ إِلَيْهَا (لَمْ يَخْطُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الطَّاءِ قَالَهُ الْحَافِظُ. وَمَعْنَاهُ لَمْ يَمْشِ (خُطْوَةً) ضَبَطْنَاهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْخُطْوَةُ بِالضَّمِّ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَجَزَمَ الْيَعْمَرِيُّ أَنَّهَا هُنَا بِالْفَتْحِ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّهَا فِي رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ بِالضَّمِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَهُ الْحَافِظُ (إِلَّا رُفِعَ لَهُ) أَيْ لِأَحَدِكُمْ (بِهَا) أَيْ بِهَذِهِ الْخُطْوَةِ (كَانَ فِي صَلَاةٍ) أَيْ حُكْمًا أُخْرَوِيًّا يَتَعَلَّقُ بِهِ الثَّوَابُ (مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ) كَلِمَةُ مَا لِلْمُدَّةِ أَيْ مُدَّةُ دَوَامِ حَبْسِ الصَّلَاةِ إِيَّاهُ (يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ) أَيْ يَدْعُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَكُمْ (مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَالَ الْحَافِظُ: أَيْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَوْقَعَ فِيهِ الصَّلَاةَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَكَأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَإِلَّا فَلَوْ قَامَ إِلَى بُقْعَةٍ أُخْرَى مِنَ الْمَسْجِدِ مُسْتَمِرًّا عَلَى نِيَّةِ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ كَانَ كَذَلِكَ (اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ) أَيْ وَفِّقْهُ لِلتَّوْبَةِ أَوِ اقْبَلْهَا مِنْهُ أَوْ ثَبِّتْهُ عَلَيْهَا (مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ) وَالْمَعْنَى مَا لَمْ يُؤْذِ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ أَحَدًا بِقَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ (أَوْ يُحْدِثْ فِيهِ) بِالْجَزْمِ مِنَ الْإِحْدَاثِ بِمَعْنَى الْحَدَثِ لَا مِنَ التَّحْدِيثِ أَيْ مَا لَمْ يُبْطِلْ وُضُوءَهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ" [1] ."

(1) عون المعبود شرح سنن أبي داود» باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت