أَبِي الْمُعْتَمِرِ نِعْمَ الشَّيْءُ. قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ رَآهُ رَجُلًا فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَانَ قَدْ أُصِيبَ بِبِلَادِ الرُّومِ، فَقَالَ: مَا أَفْضَلُ مَا رَأَيْتَ ثَمَّ مِنَ الْأَعْمَالِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ تَسْبِيحَاتِ أَبِي الْمُعْتَمِرِ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ. وَكَذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْجِبُهُ مِنَ الدُّعَاءِ جَوَامِعُهُ، فَفِي"سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ"عِنْدَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَدَعُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ. وَخَرَّجَ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِجَوَامِعِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ، أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَهُ رُشْدًا وَخَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي"صَحِيحِهِ"وَالْحَاكِمُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ ذِكْرُ جَوَامِعِ الدُّعَاءِ، وَعِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَيْكَ بِالْكَوَامِلِ وَذَكَرَهُ. وَخَرَّجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ وَعِنْدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْخُذِي بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَفَوَاتِحِهِ؟ وَذَكَرَ هَذَا الدُّعَاءِ. وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئًا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعَوْتَ بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ؟ تَقُولُونَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ، وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ، وَعَلَيْكَ الْبَلَاغُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَخَرَّجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ فِي دُعَاءٍ لَهُ طَوِيلٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ، وَخَوَاتِمَهُ، وَجَوَامِعَهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَظَاهَرَهُ، وَبَاطِنَهُ وَفِي"الْمُسْنَدِ"أَنَّ