فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 684

، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَفْضَلُهَا الدِّينَارُ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ. وَخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي"صَحِيحِهِ"مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَصَدَّقُوا فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي دِينَارٌ، فَقَالَ:"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ"قَالَ عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ:"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ"قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ:"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ"قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ:"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ"قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ. وَخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَتَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ وَفِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا. وَفِي"الصَّحِيحَيْنِ"عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ طَيْرٌ أَوْ دَابَّةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ. وَفِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ"عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلَا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضًا:"فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا طَائِرٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَفِي"الْمُسْنَدِ"بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ بَنَى بُنْيَانًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ وَلَا اعْتِدَاءٍ، أَوْ غَرَسَ غِرَاسًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ وَلَا اعْتِدَاءٍ، إِلَّا كَانَ لَهُ أَجْرًا جَارِيًا مَا انْتَفَعَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ". وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي"تَارِيخِهِ"مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا:"مَنْ حَفَرَ مَاءً لَمْ تَشْرَبْ مِنْهُ كَبِدٌ حَرَّى مَنْ جِنٍّ وَلَا إِنْسٍ وَلَا سَبُعٍ وَلَا طَائِرٍ إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَظَاهِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَكُونُ صَدَقَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الزَّارِعُ وَالْغَارِسُ وَنَحْوُهُمَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَلَا نِيَّةٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَرَأَيْتَ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ، أَكَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت