الصفحة 20 من 42

-وفي القرن الخامس:

قال أبو الحسن الماوردي الشافعي (المتوفى سنة 450ه) في الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني (1) "والمرأة منهيَّةٌ عن الإختلاط بالرجال مأمورة بلزوم المنزل" (انتهى) وقال في أدب الدين والدنيا (2) عند تعريفه للديُّوث"هو الذي يجمع بين الرجال والنساء، سمي بذلك لأنه يدث بينهم" (انتهى) وبنحوه قرر عصريه السرخسي الحنفي (المتوفى سنة 490ه) في المبسوط (3) وابن عبد البر (المتوفى سنة 463ه) في التمهيد (4)

-وفي القرن السادس:

قال الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله العامري في كتابه أحكام النظر (5) "اتفق علماء الأمة أن من اعتقد هذه المحظورات، وإباحة امتزاج الرجال بالنسوان الأجانب؛ فقد كفر، واستحق القتل بِرِدَّتِهِ وإن اعتقد تحريمَهُ وفَعَلَهُ وأقر عليه ورضي به؛ فقد فسق، لا يُسمع له قولٌ ولا تُقبل له شهادة" (انتهى) وقال الفقيه المالكي أبو بكر محمد بن الوليد القرشي الأندلسي، أبو بكر الطرطوشي (المتوفى سنة 520ه) كما في المدخل لابن الحاج (6) عند كلامه على إجتماع الرجال بالنساء عند ختم القرآن"يلزمه إنكاره لما يجري فيه من اختلاط الرجال والنساء" (انتهى) وبهذا المعنى قال أبو بكر ابن العربي (المتوفى سنة 543ه) في أحكام القرآن

-وفي القرن السابع:

قال ناصحُ الدين المعروف بابن الحنبلي فقيه الحنابلة في زمانه (المتوفى سنة 634ه) كما في ذيل طبقات الحنابلة (7) "وأما إجتماع الرجال بالنساء في مجلس فَمُحَرَّم"وقال الإمام النووي أبو زكريا يحيى بن شَرَف عُمْدَةُ الشافعية (631ه - 679ه) في المنهاج شرح صحيح مسلم (8) "وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن لعكس ذلك" (انتهى) وبنحوه قرر عصريه الفقيه الأصولي ابن دقيق العيد (المتوفى سنة 702ه) كما في الفتح (9)

2 - (ص 268)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت