الصفحة 24 من 42

وما تُرك من النقول أكثر مما ذكر، والنصوص التي فيها النهي صراحة بغير لفظ الإختلاط لا تحصى عدا كالأمر بمجانبة النساء ومباعدتهن، والضرب والتأديب على ذلك، كما روى عبد الرزاق في مصنفه (1) عن أبي سلامة قال"انتهيتُ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يضرب رجالا ونساء في الحَرَم، على حوض يتوضئون منه، حتى فرَّق بينهم، ثم قال يا فلان قلت لبيك وسعديك، قال لا لبيك ولا سعديك، ألم آمرك أن تتخذ حياضا للرجال وحياضا للنساء؟"ولا أعلمُ يوما من أيام الله في الإسلام في جميع قرون الإسلام خلا من عالم ينص على تحريم الإختلاط الذي بينا معناه وإن النفس لَتَعْجَبُ ممن يعلم إطباق السلف والخلف ثم يحيف في حق الحق، ويطلق ألفاظا مجازفة"مصطلح الإختلاط لا يعرف في قاموس الشريعة الإسلامية"و"بدعةٌ مصطلحيةٌ لا تُعرف في مدونات أهل العلم"فعن أي مدونات علماء يتحدث، أمدونات علماء الإسلام؟! أم علماء الغرب؟! ثم ألا يعلم أنه يخوض في مسألة متقررة عند سائر المذاهب على اختلاف مشاربهم، وأصلها من قطعيات الشريعة، وإنما يختلف العلماء في بعض لوازم ذلك المنكر، كإسقاط حد القذف على من قذف إمرأة تختلط بالرجال، وكقبول شهادة الرجل الذي يختلط بالنساء، فنص على عدم القبول أئمةٌ وخلقٌ كالقرافي في الفروق (2) وابن فرحون في منهج الأحكام (3) وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت